السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

6

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول

من بين وجوه « سبزوار » وبات موضع قبول واعتماد الأهالي من بين أعلام الحوزة العلمية المباركة ، ممّا أهّله أن يصبح أحد لأساتذة المشهورين وإمام جماعة فيها . ثم بعد شروعه في تدريس كتاب « الرسائل » و « المكاسب » ولدورتين عكف على قراءة « كفاية الأصول » على عمّه العالم الجليل آية اللّه الميرزا موسى الحسيني أعلى اللّه مقامه . ثم أزمع على إكمال تحصيله العلمي ونيل درجة الاجتهاد ، فشدّ الرحال في عام 1337 ه . ق نحو مدينة النجف الأشرف ، فقضى ستة عشر عاما في مدينة مولى الموحّدين وأمير المؤمنين عليه آلاف التحيّة والسلام وهو يرتشف من رحيق الروضة المنوّرة ، ويستمدّ من بركات هذه البقعة المشرّفة ، فحضر درس المرحوم آية اللّه العظمى السيد أبي الحسن الموسوي الإصفهاني ، والمرحوم آية اللّه العظمى الميرزا محمد حسين النائيني ، والمرحوم آية اللّه آغا ضياء العراقي ، والمرحوم آية اللّه الشيخ إسماعيل المحلّاتي أعلى اللّه تعالى مقامهم الشريف ، واستفاد من مناهل علومهم ومعارفهم حتّى حصل على درجة الاجتهاد المطلق ، فأجازه عليها آية اللّه الإصفهاني وآية اللّه النائيني طاب ثراهما ، وكان قد عرف بالفضل والعلم والتقوى في الحوزة العلمية في النجف الأشرف حتّى أصبح من أبرز علماء زمانه علما وتقوى . وفي عام 1353 ه . ق وبناء على دعوة وجوه أهالي مدينة « سبزوار » وتنفيذا لطلب أستاذه آية اللّه العظمى السيد أبي الحسن الإصفهاني أعلى اللّه مقامه الشريف ، عاد إلى « سبزوار » ليقيم فيها ، وليحمل على عاتقه الشريف جميع المهام الموكولة إليه من : التدريس وإمامة الجماعة وسائر الأمور الأخرى ، ممّا جعلته أن يكون من تلك الصفوة المحبّبة في قلوب الناس ، وصاحب الكلمة المسموعة عندهم ، فطارت شهرته عبر البلاد في خراسان وطهران وقم وأكثر مدن إيران ؛ لما اتّصف من خصال حميدة وصفات مليحة ، فضلا عمّا صدرت منه كرامات جليلة .